ابن الكلبي
166
مثالب العرب
وحدّثني عوانة قال : خرج المغيرة بن شعبة ومعه الهيثم بن الأسود بعد غب مطر فاستبطن الجوف « 1 » فلقى ابن لسان الحمرة ، فقال : من أين أقبلت ؟ قال من هذه السماوة قال كيف تركت الأرض خلفك ؟ قال : عريضة قال : كيف كان المطر قال : عفى الأثر وملأ الحفر قال : ممّن أنت ؟ قال من بكر بن وائل . قال : كيف علمك بهم ؟ قال : ان جهلتهم لم اعلم غير هم قال : ما تقول في بني شيبان ؟ قال : سادتنا وسادة غيرنا قال : فذهل ؟ قال سادة نوكى « 2 » . قال : فقيس بن ثعلبة ؟ قال : ان جاورتهم سرقوك وإن ائتمنتهم خانوك . قال : فتيم اللّه بن ثعلبة ؟ وهم قبيلة ابن لسان الحمرة فذكرهم ، قال : فخيفة ؟ قال يطعمون الطعام ويضربون الهام قال : فعجل ؟ قال أحلاس الخيل . قال : فعفرة ؟ قال : عقرا وجدعا قال فضبيعة ؟ قال : لا تلتقي بهما الشفتان لؤما قال ؟ فيشكر ؟ قال : وتحسبهم موالي . قال : فما قولك في النساء ؟ قال : النساء اربع ربيع ربع ، وجميع يجمع ، وشيطان سمعمع ، وغل لا يخلع . قال : فسرها لي قال : اما الربيع المربع فالمرأة الشابة الجميلة إذا قسمت عليك برّتك ، واما الجميع التي تجمع فالمرأة التي تزوجت فتجمع نشبها إلى نشبك « 3 » ، وأمّا الشيطان السمعمع فالكالحة في وجهك ، التي ان دخلت عليها
--> ( 1 ) الجوف : محلة بالبصرة * الانساب ، السمعاني 2 / 123 . ( 2 ) نوكى : قال البلاذري : انخدعت نوكى القزاء ومن كان في قلوبهم مرض من أصحاب أمير المؤمنين بخدعة معاوية وابن العاص في صفين * أنساب الأشراف 412 . ( 3 ) نشب الشيء في الشيء نشبا ونشوبا ونشبة : علق . ونشب فلان منشب سوء : وقع في ما لا مخلص عنه * أقرب الموارد 2 / 1299 .